السيد محمد باقر الصدر
17
دروس في علم الأصول ، الحلقة الأولى ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 )
بسم الله الرحمن الرحيم « 1 » [ مناهج الحوزة العلميّة في دراسة هذا العلم ] : والحمد للَّهربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمدٍ وآله الطاهرين . وبعد : فإنّ الدراسات العلميّة لعلم أصول الفقه تمرّ في مناهج الحوزة عادةً بمرحلتين : إحداهما تمهيديّة ، وهي ما تسمّى بمرحلة السطح . والأخرى المرحلة العالية ، وهي ما تسمّى بمرحلة الخارج . وتتّخذ هذه الدراسة في مرحلتها التمهيديّة أسلوب البحث في كتبٍ معيّنةٍ مؤلَّفةٍ في ذلك العلم ؛ يدرسها الطالب على يد الأساتذة الأكفّاء ؛ ليتهيّأ من خلال ذلك لحضور أبحاث الخارج . وقد جرى العرف العامّ في حوزاتنا جميعاً على اختيار « المعالم » و « القوانين » و « الرسائل » و « الكفاية » كتباً دراسيّةً للمرحلة المذكورة ، وهذا عرف جرت عليه مناهج الحوزة منذ أكثر من نصف قرن ، ولم يطرأ تغيير ملحوظ باستثناء تضاؤل دور كتاب « القوانين » من بين هذه الكتب
--> ( 1 ) هذا بحث قيّم كتبه سماحة السيّد المؤلف ( الإمام الشهيد الصدر قدس سره ) مقدّمةً للحلقات الثلاث جميعاً ، لتوضيح الأسباب التي دعت إلى وضعها ، وما لوحظ فيها من خصائص ، وبعض الإرشادات في مجال تدريسها ، ويمكن الاستفادة منه أيضاً في التعرّف على مدى ضرورة استبدال الكتب الدراسيّة في المواد العلميّة الأخرى المطروحة في الحوزات العلميّة بما هو أفضل منها في مجال التدريس